في البعد الآخر
.في بُعدٍ آخر، ذلك البُعد الذي انتقلت إليه كورالين. بُعدٌ لا يوجد فيه سوى هذين الأبوين المخبولين
قالت الأم بصوت مريب: "عزيزتي، أي زر تريدينني أن أخيط لك؟ هل الوردي؟ أم الرمادي؟ أم ربما الأسود؟"
اقتربت منها، إبرة الخياطة في يدها، محاولةً أن تستبدل عينيها بأزرارٍ باردة، فتُصبح واحدةً منهم. فقد كانت تلك عقيدتهم وطقوسهم التي لا تُخالطها رحمة. لم يكونوا سوى شياطين ووحوشٍ تُغلف وجوههم ابتساماتٌ زائفة.
كانت كورالين تعرف أنه لا مهرب من ذلك الواقع، لا نهاية تُكتب، ولا بابٌ يُفتح. ستعيش بقية حياتها في ذلك العالم الغريب وحيدةً، وتائهةً بين الظلال
.تمنَّت لو أنها لم تسخط على واقعها، تمنَّت لو أنها لم تُدر مفتاح ذلك الباب. ففي ذلك البُعد، لم يأتِ أحدٌ لإنقاذ كورالين
...في ذلك البُعد
.كانت النهاية لها، وللأبد
ماذا تعتقدون: أهي النهاية؟
...أم ربما
:سأترك لكم خيارين هذه المرة
.ربما، في لحظة ضعف، قررت أن تخضع للظلام وتقبل الأزرار كجزءٍ من عينيها
أم أنه داهمها بصيص من الأمل دفعها للمقاومة حتى الرمق الأخير؟
تعليقات
إرسال تعليق